الذهبي

495

سير أعلام النبلاء

ولقد كان أبو الوليد هذا من أركان الدين . ولما توفي رثاه أبو طاهر بن محمش الفقيه ، أحد تلامذته بقصيدة ستين بيتا ( 1 ) . قال الحاكم : أرانا أبو الوليد نقش خاتمه " الله ثقة حسان بن محمد " ، وقال : أرانا عبد الملك بن محمد بن عدي نقش خاتمه " الله ثقة عبد الملك بن محمد " وقال : أرانا الربيع نقش خاتمه " الله ثقة الربيع بن سليمان " ، وقال : كان نقش خاتم الشافعي " الله ثقة محمد بن إدريس " ( 2 ) . هذا إسناد ثابت . مات أبو الوليد في شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين وثلاث مئة عن اثنتين وسبعين سنة . قال الحاكم : هو أبو الوليد القرشي الأموي الشافعي ، إمام أهل الحديث بخراسان ، وأزهد من رأيت من العلماء وأعبدهم . تفقه ببغداد على ابن سريج ( 3 ) . قلت : مات معه عالم أصبهان القاضي أبو أحمد العسال ، وحافظ خراسان أبو علي الحسين بن علي بن زيد النيسابوري ، ومسند العصر بمصر أبو الفوارس أحمد بن محمد السندي الصابوني ، ومسند بغداد أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي العطشي ، وأبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخراساني ، ومسند دمشق أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح سنان المخزومي ، وشيخ القراء أبو طاهر عبد الواحد بن أبي هاشم ، والمعمر

--> ( 1 ) " تذكرة الحفاظ " : 3 / 895 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) " تذكرة الحفاظ " : 3 / 895 .